الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

491

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

من حرمة الفرج « 1 » . وانّ اللّه أهلك امّة لحرمة الدبر ، ولم يهلك أحدا لحرمة الفرج « 2 » . وانّ من الحّ في وطي الرجال لم يمت حتّى يدعو الرجال إلى نفسه « 3 » . وانّ من بات مصرّا على اللّواط لم يمت حتّى يرميه اللّه بحجر من الحجارة التي تضمّنها قوله تعالى وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ « 4 » تكون في منيّته ، ولا يراه أحد « 5 » . وانّ في اللواط انقطاع النسل ، وفساد التدبير ، وخراب الدنيا « 6 » . وانّ قوم لوط لمّا عملوا ما عملوا بكت الأرض إلى ربّها حتى بلغت دموعها إلى السماء ، وبكت السماء حتى بلغت دموعها العرش ، فأوحى اللّه إلى السماء أن أحصبيهم « 7 » ، وأوحى اللّه إلى الأرض أن اخسفي بهم « 8 » . وقضيّة قوم لوط طويلة فلتطلب من التفاسير . وكما يحرم اللّواط على الفاعل فكذا على المفعول به ، وقد ورد انّ الرجل ليؤتى في حقبه ، فيحسبه اللّه على جسر جهنّم حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلائق ، ثم يؤمر به إلى النّار ، فيعذّب بطبقاتها ، طبقة طبقة حتّى يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها « 9 » . وورد انّ اللّه عزّ وجلّ قال : وعزّتي وجلالي لا يقعد

--> ( 1 و 2 ) الكافي : 5 / 543 باب اللواط حديث 1 . ( 3 ) الكافي : 5 / 546 باب اللواط حديث 5 . ( 4 ) سورة هود آية 82 و 83 . ( 5 ) الكافي : 5 / 548 باب اللّواط حديث 9 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 246 باب 32 في ذكر ما كتبه الرضا عليه السّلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل . ( 7 ) يعني أرميهم بالحصباء ، وهي صغار الحجر . [ منه ( قدس سره ) ] . ( 8 ) المحاسن : 110 باب 50 عقاب اللواط حديث 102 . ( 9 ) الكافي : 5 / 544 باب اللواط حديث 2 .